إسماعيل بن القاسم القالي

713

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

اللهم داحي المدحوّات ، وبارئ المسموكات ، وجبار القلوب على فطرتها ، شقيّها وسعيدها ، اجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك ، ورأفة تحنّنك على محمد عبدك ورسولك ، الخاتم لما سبق ، والفاتح لما أغلق ، والمعلن الحقّ بالحق ، والدّامغ لجيشات الأباطيل كما حمّل ، فاضطلع بأمرك بطاعتك ، مستوفزا في مرضاتك ، بغير نكل في قدم ، ولا وهي في عزم ، واعيا لوحيك ، حافظا لعهدك ، ماضيا على نفاذ أمرك ، حتّى أورى قبسا لقابس ، ألاء اللّه تصل بأهله أسبابه ، به هديت القلوب بعد خوضات الفتن ، ووضحت أعلام الإسلام ومنيرات الأحكام ، فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المخزون ، وشهيدك يوم الدين ، وبعيثك نعمه ، ورسولك بالحق رحمه ، اللهم افسح له في عدنك منفسحا ، واجزه مضاعفات الخير من فضلك ، مهنّآت غير مكدّرات ، من فوز ثوابك المحلول ، وجزيل عطائك المعلول . اللّهم أعل على بناء الناس بناءه ، وأكرم لديك مثواه ، وأتمم له نوره ، واجزه من ابتعاثك له ، مقبول الشهادة ، ومرضيّ المقالة ، ذا منطق عدل ، وخطّة فصل ، وبرهان عظيم . [ 13 ] [ معنى قوله صلى اللّه عليه وسلم : « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن » ] : قال : وحدثنا أبو عمر ، قال : أخبرنا الغطفاني ، عن رجاله قال : سئل أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن علي - رضي اللّه عنهم - ، عن قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن » « 1 » . قال : فأدار دارة كبيرة ، وأدار في وسطها دارة صغيرة ، وقال : الكبيرة هي الإسلام والصغيرة هي الإيمان ، فإذا زنى خرج في ذلك الوقت من الإيمان إلى الإسلام فإن كفر خرج من الدارة الكبيرة إلى الشرك والكفر والعياذ باللّه . [ 14 ] [ قول عليّ في أشد جنود اللّه ] : وقرأنا على أبي الحسن ، قال : قال أبو محلم : حدثني وكيع بن الجراح وأبو نعيم قالا : حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن الشعبي ؛ قال : قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : « 2 » أشدّ جنود ربّك عشرة : الجبال الرّواسي ، والحديد يقطع الجبال ، والنار تذيب الحديد ، والماء يطفئ النار ، والسحاب المسخّر بين السماء والأرض يحمل الماء ، والريح تقطع السحاب ، وابن آدم يغلب الريح يستتر بالثوب أو الشيء ويمضى لحاجته ، والسّكر يغلب ابن آدم ، والنوم يغلب السكر ، والهمّ يغلب النوم . فأشدّ خلق اللّه عز وجل الهمّ . [ 15 ] [ حديث الشجاء الخارجية مع زياد ] : قال أبو محلم : أخبرني معتمر بن سليمان التيمي ؛ قال : لما جيء بالشّجّاء . وكانت امرأة من الخوارج . إلى زياد ، قال لها : ما تقولين في أمير المؤمنين معاوية رضي اللّه عنه ؟

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 2475 ) ومسلم ( 57 ) وأبو داود ( 4689 ) والترمذي ( 2625 ) والنسائي ( 8 / 65 ) وابن ماجة ( 3936 ) وأحمد ( 243 ) . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 3 / 124 ) والترمذي ( 3369 ) وأبو الشيخ في العظمة ( 872 ) من أنس بن مالك رضي اللّه عنه مرفوعا إلى ابن آدم . ط